بقلم هزاع ابراهيم المنصوري
كما هي العاده اجمل وقت لدى قلمي كي يبدع هو اخر الليل جلست افكر ماذا نقدم لكل متابعينا ، لفت انتباهي برنامج جميل عبر قناة الشارقة الفضائيه وهو عن الحياة في الصين وتحديدا في القرى النائيه .. كم هي الحياة قاسيه الكل يكدح كي يوفر قوت يومه ، يخرج من اول الفجر على عربه يجرها حمار (اعزكم الله) يبذل خلالها الاسباب كي يحصل على ما يستره هو وعائلته .. الكل يعمل ويكدح والهدف جمع مبلغ من المال يساعدهم على العيش الكريم .. تخيلت حياتهم وقارنتها في حياتنا فكادت عيناي ان تغرق من الدمع فحمدت الله على النعمه التي انعم بها علينا .. ما اثار فضولي هو انه رغم كدح العيش وقسوة الحياة الا انهم وما ان يعودوا للمنزل تجد الابتسامه لا تفارق محياهم .. جلست ابحث عن السبب فوجدته في بساطة العيش فلا هموم ولاديون ولا برستيج ولا
مظاهر .. الكل يفكر بلقمة العيش ويفكر بان يقدم الافضل كي يساند عائلته ..
عش ببساطه وفكر بالمستقبل .. واحمد الله .. فالبساطه راحة للبال والبدن .. البساطه هي ان لا تبالغ في رغد العيش .. البساطه هي التواضع .. رغم اني ادعوكم اليوم الى البساطه ولكني ايضا اصر على ان نفكر ونخطط للمستقبل وان لا نتواضع بالطموح و
نبتعد عن تبسيط الكسل والتقاعس ...
قد يسال البعض هل تقصد في البساطه ان نحرم انفسنا نعمة الاستمتاع بما لدينا .. نحن نقول استمتع واسعد بما اعطاك الله ولكن لا تجعل ما وهبك الله سببا في ان تتعالى على خلق الله لا تجعلها سببا في كبرياء واشعار من حولك بالدونيه .. فبكل بساطه ... من رزقك قادر ان يحرمك ومن حرم غيرك قادر ان يرزقه .. فاستمتع ولكن ببساطه واحمد لله على هذه النعمه ..
منذ فتره شاركتني في تقديم احدى ندواتي التدريبيه احدى الاخوات الرائعات كان الهدف من المشاركه هو أن تقدم قصة مواجهتها للتحديات فهي معاقه تستخدم الكرسي في انجاز اغلب اعمالها .. ما ابهرني انها خلال فترة علاجها في الخارج اكملت الدراسة الجامعية وايضا حصلت على الماجستير .. ولم تكتفي بذلك وانما هي الان موظفه ومتطوعه وكذلك مدربه في اكثر من مجال .. هدفها خدمة الناس والمجتمع .. تقول رغم حجم المعاناة الكبير الذي مررت به الا اني مصره ان ابذل قصارى جهي للتميز والتوفيق والنجاح وكذلك ان لا اتقاعس عن خدمة كل محتاج .. اجمل ما ميز تلك الاخت هي الابتسامه الرائعه التي دائما ما تزين وجهها الجميل .. اخذت اتامل هذه الاخت فوجت انها تتخذ من البساطه نقطة انطلاقه ..
كنت في زيارة لاحد كبار رجالات الاعمال في دولة الامارات وهو الوالد الحاج سعيد بن لوتاه مؤسس بنك دبي الاسلامي .. اللقاء كان في مخيم صغير في وسط الصحراء حيث الهدوء والبعد عن صخب وضوضاء المدينه جلست معه بعد صلاة العصر في خيمة تراثيه من الشعر سالته الوالد ليش تركت كل رغد العيش فكان جوابه يحمل في طياته البساطه في العيش والهدوء هما من اسباب الاستمتاع في الحياة فعلا كان لقائي الشخصي معه اكثر من رائع ونعدكم ان نتحدث حوله خلال مقالات قادمه ..
الخلاصه .. عش ببساطه واستمتع بالحياة ... فكر بالمستقبل واجتهد ولا تتقاعس وحذاري ان تجعل الحياة سبب في الهائك عن حمد رب العالمين على هذه النعمه .. فالحمدلله على على نعمه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق