العلاقة الأسرية وتدفق المال
أساس المشاكل الأسرية
قوة الايمان وتقرب الى الله هو النجاح الحقيقي والاضطراب الحالة الإيمانية
لكثير من الأسر، إن الحالة الإيمانية لأفراد الأسرة تؤثر كثيرًا على مستوى التفاهم
والتناغم بينهم، فالرباط بين الزوجين في الواقع هو رباط إيماني قوامه المودة
والرحمة، قال تعالى:
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا
لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي
ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم:21].
والإيمان يزيد وينقص، يزيد
بالطاعات وبالارتباط والالتزام بمنهج الله ويقل بالمعاصي والبعد عن هذا المنهج،
لهذا كان الرجل الصالح يقول: إني لأعرف منزلتي عند ربي من خلق زوجتي وخلق دابتي،
فزيادة الإيمان واستقرار الحالة الإيمانية في مستوى مرتفع بلا شك من أهم دعائم
استقرار الأسرة.
ومشكلاتنا في الحياة بشكل عام او في العلاقة الأسرية سوى الزوجة او الأطفال هي
مصدرها الابتعاد عن كتاب الله وسنة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم
لأن حينما تدرك عدوك
الطيف هي الزوجة ولكن الزوج المثالي،هو الذي يتدرع بالصبر والحلم عما يصدر عن
زوجته قال الله تعالى: (ياأيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدواً لكم
فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم) التغابن آية 14،
الأسرة كيان واحد ومصيرها واحد دام مشروع الزواج قائم فهم أسرة واحدة، والقدير
ربنا سبحانه وتعالي هو من وضع قوانين التعايش الأسري،
وفي عصر الحال أصبح الاهتمام الاكبر في إهتمام مدخول
الأسرة والعمل الجاد في حصول مال اكثر مما يملكون من دخل او ارزاق
معنى الرزق الرزق هو (كلُّ ما يُنتَفَعُ بهِ من مالٍ أو
زَرعٍ أو غيرِهما)، وهو ما يُهيّئه اللهِ -سبحانه وتعالى- للعبد بلا سَعيٍ منه ولا
نيَّةِ لتحصيله، فليس الرزق كما يظنُّ النَّاس بأنَّهُ ما يأتي للمُسلم بطريق
العمل أو الاستثمار أو نحو ذلك، بل هو ما يَقسِمُ الله تَعالى لعباده من الطَعام
والشَراب واللباس وزجة صالحة وراحة بال، وكُلُ ما يمكن له الانتفاع به واستهلاكه
لذاالرزق يحددها الله دام الزواج قائم وكلما زاد في عدد الأسرة من اطفال
يكون قدرهم اكبر ورزقهم عند الله أكثر، ولزيادة طلب الرزق افضل وسيلة هي التقرب
إلى الله
ومن أفضل ما يفعل العبد لجلب الرزق هو التوكل على الله وكثرة الاستغفار،
ففي التوكل قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لو أنَّكم توَكَّلتم على اللهِ حقَّ
توَكُّلِهِ ، لرزقَكم كما يرزقُ الطَّيرَ ، تغدو خماصًا ، وتروحُ بطانًا) [صحيح
ابن ماجه].
كما وعد الله تعالى بالرزق لمن استغفره، فقال على لسان سيدنا نوح عليه
السلام:
(فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ
إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا* يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا*
وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل
لَّكُمْ أَنْهَارًا) [نوح: 10-12]،
أيضاً لا بدّ من السعي للبحث عن وظيفة للعمل. وهناك أسباب كثيرة يمكن إذا
لجأ إليها المرء فسيجد سعةً في رزقه وبركةً في ماله.
جعل الغاية واهداف الأسرة ارضاء الله وكل غاية تكون من خلال هدف واحد ارضاء
الله سوى في العمل او الزواج او تربية
الأطفال يكون من خلال طريق واحد وهو العبادة وإرضاء الله
ونصيحتي لكل ام او زوجة تدوام او تعمل من اجل أسرتها ان تجعل نيتها من خلال
ارضاء الله .. افرجي نيتك من حب الدنيا وجعلي غايتك ارضاء الله.
علي محمد
المستشار الإداري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق