إن حل مشاكل اليوم يعتمد إعتمادا كبيرا على يقظة وعي إنساني يستوعب ويعي الوجود الإلهي الكامن في داخل الفرد منّا .
حضرة عناية خان
أيمكنك عزيزي القاريء ان تمكن بذرة ورد من أن تنمو ؟
بكل ثقة ستجيبني قائلا ، وما المشكلة في ذلك ، ( ضع البذرة في التربة ، أحرص على أن تنال كفايتها من الماء والشمس ، ومع الأيام سينبثق من جوف البذرة كائنٌ صغير ينمو على مهل ليتحول إلى شجيرة محملة بالأوراق والأزهار ) .
هذا صحيح تماما ، لكني أرجوك أن تعود للسؤال ثانية وتقرأه من جديد . من هذا الذي منح تلك البذرة حياة وأحالها من حال إلى حال ؟
هذا الذي منح تلك البذرة طورها الجديد وحياتها الجديدة وهذا التحول الجميل من الصلابة إلى الليونة والخضرة والجمال والحيوية ، هو ذاته الذي نسعى لإلقاء همومنا ومشاكلنا بين يديه ، أو الذي نود أن نرقى بمشاكلنا للوصول إلى تخوم كفيه ومخازن قدرته الفائقة العظيمة التي لا تنفذ .
لا أتحدث هنا عن إله مسيحي أو إسلامي أو ... ، بل أتحدث هنا عن الخالق الأوحد الأكبر الأول الذي أستوعبنا جميعا ، وفشلنا في إستيعاب أكثر من لمحات قليلة صغيرة من هويته وكينونته وجماله .
ونضرب من الأمثال المزيد :
من أو ماذا ، هذا الذي اوقظ الحياة في البذرة فأستحالت نبتاً ، أو أحال الحويمن الذي لا يرى ولا يملس ، إلى طفل جميل يحمل مشروع إنسان كامل ؟
من هذا الذي يقف خلف عصف الريح ؟ ومن أو ما .. هذا الذي يمنح الحياة لأظافرنا لتنمو ، ويجعل القلب منشغل بضخ الدم ليلاً بينما نحن نيام ؟
أي قوة تلك التي تحفظ المجرات في مستقراتها ، ويضبط حركة الأرض حول نفسها وحول الشمس بسرعة تتقطع لها الأنفاس ، بينما نحن لا نعيها ولا نراها ولا نشعرها ؟
ذات تلك الأسئلة ، طرحها البشر على أنفسهم وأفتى بها حكمائهم منذ أزل الله ، ولا زلنا اليوم نطرحها ، ويفتي فيها علماءنا ، ويكفوا عن الفتوى عندما يصلون إلى العلة الأولى ، التي لا ترى ولا تملس ولا تُعرف .
لن أتوهم كما يفعل أهل الأديان ربا بهيئة رجل ، لا ... ولكني أقول أنها طاقة غير مرئية ولا شكل محدد لها ، هي التي تقف وراء كل هذا الخلق وتلك الخليقة .
إنها روح ... طاقة روحية .
وذات تلك الطاقة الروحية تملك الحلول لكل المشاكل الإنسانية الحياتية اليومية .
حيث هي تدير المجرات والأكوان وتمنح الحياة للبذرة فإنها بالضرورة قادرة وبمنتهى البساطة على حل كل إشكاليات حياتنا اليومية التافهة الساذجة .
هناك حل روحي لكل مشكلة كائنة ما كانت .
فقط يتوجب علينا أن نؤمن بذلك أولا .
وحيث نؤمن فإننا بالضرورة يجب أن نبحث عن المدخل للوصول إلى تلك الطاقة النبيلة الجميلة القادرة على كل شيء .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق