عندما نستخدم هذا المبدأ فإننا لا نساعد أنفسنا فقط بل نساعد الآخرين أيضا على أن يحذوا حذونا في عيش حياتهم. فكلما أعطينا أكثر حصلنا على المزيد، وكلما زادت المدخلات حصلنا على مخرجات أكبر. فإذا كانت لديك أفكار تقوم على أساس الخوف فإنك ستخشى البذل. وإذا كنت خائفا من البذل فلن تذوق حلاوة الحصول على ما تريد.
إذن ينبغي علينا أن نهب نفس الشيء الذي نريد الحصول عليه. فإذا كنت تريد المال فأعط المال. وإذا كنت تريد الحب فامنح الحب. وإذا كنت تريد التقدير والثناء فامنحهما أولاً. فأي شيء تريد المزيد منه تحتاج أن تبذل ما لديك منه. ومع ذلك لا تنسى أن تكتسب فكرة (بنك الحياة).
ففي أي وقت تعطي فيه ولاتجد عائدا أو مردودا فوريا لما أعطيت، فاعلم أنك قمت بإيداع وديعة في بنك الحياة وأنها ستعود إليك بعد أن يتم استثمارها وتنميتها في اللحظة المناسبة تماما. بمعنى أن أي شيء تعطيه لابد وأن يعود إليك.
ولكن لا تقع في خطأ محاولة تحديد متى وكيف يمكن أن تحصل على عوائد ما تبذله من خير، بل عليك أن تعرف أنه إذا وضعت وديعة في بنك الحياة فستنعم بعوائدها بطرق لاحصر لها. وأحيانا يمكن أن تتحقق تلك العوائد بشكل سريع للغاية، بل ويمكن أن تأتيك عوائد ما صنعت من خير بطرق غير متوقعة، فقط عليك أن تعلم أن الخير آتيك لا محالة.
ولكن قبل العطاء يجب الاعتراف بنعمة ما نملكه. فالأشخاص الذين يعترفون بأنهم يمتلكون بالفعل يمكنهم أن يملكوا المزيد، ومن لا يعترفون بأنهم يملكون يعتقدون أنه يتعين عليهم أن يسعوا للحصول ليكون لديهم المزيد.
اعترف دائما بما لديك فعلاً. قم بتقدير ما تمتلكه الآن بغض النظر عن مدى ضآلته أو قلته مقارنة بما يمتلكه الآخرون. وبدلا من الشكوى بسبب قلة ما لديك أو عدم كفايته قدّر ما لديك الآن. هناك مقولة تقول "ظللت أشعر بالإستياء لأنه ليس لدي حذاء إلى أن قابلت رجلاً بدون قدمان".
هذا هو أحد أقوى الأسرار تأثيرا وفعالية في زيادة ثراء حياتك. قم بتزكية جانب الامتنان والاعتراف بالنعمة في نفسك إزاء ما تملكه الآن وراقب كيف سيبدأ في الزيادة والنمو.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق